أحمد بن عبيد الله بن عياش الجوهري

37

مقتضب الأثر

وهو مشتمل بنجاد ، فوقف في أضحيان ليل كالشمس ( 1 ) رافعا إلى السماء وجهه وإصبعه ، فدنوت منه وسمعته يقول : اللهم رب هذه السبعة الا رقعة والأرضين الممرعة ( 2 ) وبمحمد والثلاثة المحامدة معه ، والعليين الأربعة ، وسبطيه النبعة والارفعة الفرعة ( 3 ) والسري اللامعة وسمي الكليم الضرعة ( 4 ) والحسن ذي الرفعة أولئك النقباء الشفعة والطريق المهيعة ( 5 9 درسة الإنجيل وحفظة التنزيل ، على عدد النقباء من بني إسرائيل ، محاة الأضاليل ونفاة الأباطيل ، الصادقوا القيل ، عليهم تقوم الساعة وبهم تنال الشفاعة ، ولهم من الله تعالى فرض الطاعة ، ثم قال : اللهم ليتني مدر كهم ولو بعد لأي ( 6 ) من عمري ومحياي ثم أنشأ يقول : متى انا قبل الموت للحق مدرك * وإن كان لي من بعد هاتيك مهلك وان غالني الدهر الخئون بغوله * فقد غال من قبلي ومن بعد يوشك فلاغر وانى سالك مسلك الأولى * وشيكا ومن ذا للردى ليس يسلك ( 7 )

--> ( 1 ) ليلة اضحيانة : مضيئة . ( 2 ) الا رقعة جمع الرقيع : السماء عموما . وقيل الرقع اسم سماء الدنيا وأمرع المكان : أخصب . ( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق لنسختي البحار واثبات الهداة لكن في الأصل " الا رفعة القرعة " بحذف العاطف والقرعة بالقاف ( 4 ) كذا في الأصل ونسخة البحار والظاهر أنه تصحيف الصرعة بالصاد المهملة كما في بعض نسخ اثبات الهداة وهو بمعنى الحلم عند الغضب . ( 5 ) المهيع : الطريق الواسع البين . ( 6 ) اللاءى : الشدة والمحنة . ( 7 ) الوشيك : السريع .